السيد محمد الصدر
103
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
فإن قلت : إنَّ الدليل لا لسان له ، فيؤخذ منه بالقدر المتيقّن ، وهو صورة الاختيار ، فينتج صدق التيمّم كوظيفة شرعيّة بدونه اضطراراً . قلنا : نعم ، إلَّا أنَّ الارتكاز المتشرّعي ينفيه بكلِّ تأكيد ، ويرى عدم صدق التيمّم بدونه مطلقاً ، فمع عدم إمكان الوضع ( الأعمّ من الضرب ) تتعيّن وظيفة فاقد الطهورين . مسألة ( 8 ) إذا حصل للفرد في أيّ مكان يتعذّر عليه الوضوء والتيمّم معاً ، مثل : عدم التراب والماء ، أو شدّة البرد أو شدّة الحرّ أو شدّة الجاذبيّة أو غير ذلك من الموانع ، كان فاقداً - عندئذٍ - للطهورين ، ويصلّي بدون وضوء ولا تيمّم « 1 » . بعض الأمثلة لفاقد الطهورين وهذا ما سبق أن برهنّا عليه في مسألةٍ سابقة فلا نعيد . وليس في هذه المسألة ما يزيد عليه إلَّا بعض الأمثلة لحصول فقدان الطهورين ، ولا يفرق في ذلك بين وجه الأرض وغيره . مسألة ( 9 ) إذا شكَّ في السائل الموجود على الكوكب ، أنَّه ماء مطلق ؛ لاحتمال كونه ليس بمطلق ، أو أنَّه ليس بماء أصلًا ، لم يكفِ استعماله في الطهارة ، وانتقلت الوظيفة إلى التيمّم « 2 » . في الشكِّ في إطلاق الماء وذلك لجريان الأُصول الموضوعيّة والحكميّة معاً ، كعدم وجود الماء
--> ( 1 ) فقه الفضاء : 11 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 10 ) . ( 2 ) فقه الفضاء : 11 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 11 ) .